
عدوى الجهاز التنفسي العلوي: التحدي التشخيصي اليومي
تُصنف عدوى الجهاز التنفسي العلوي كأكثر الحالات انتشاراً في عيادات الطب العام، وتشمل التهابات الأنف، الحلق، والجيوب الأنفية. طبياً، تكمن الأهمية القصوى في التمييز بين المسبب الفيروسي (وهو الغالب بنسبة 90%) والمسبب البكتيري، وذلك لتجنب الاستخدام المفرط وغير الضروري للمضادات الحيوية.
الأعراض والبروتوكول العلاجي
تظهر الحالة سريرياً عبر الرشح، السعال، واحتقان الحلق. يعتمد أطباء العام في العلاج على “النهج التحفظي” الذي يشمل:
* خافضات الحرارة والمسكنات: للسيطرة على الآلام العضلية والصداع.
* مضادات الهيستامين: لتقليل الاحتقان والإفرازات المخاطية.
* الراحة والسوائل: لتعزيز استجابة الجهاز المناعي.
متى نتدخل بالمضادات؟
يتم اللجوء للمضادات الحيوية فقط عند ظهور علامات العدوى البكتيرية الثانوية، مثل استمرار الحمى لأكثر من 5 أيام أو وجود صديد واضح على اللوزتين، وذلك لمنع مضاعفات مثل التهاب الأذن الوسطى أو الرئة.